ميونخ يفضح الأكاذيب

الغرب لم يبع الكورد… بل أكد أنهم شريك لا يُستغنى عنه. كل من حاول إقناع شعبنا بأن الغرب “باع الكورد” أو تخلى عنهم، تلقى صفعة سياسية واضحة من مؤتمر ميونخ للأمن العالمي. دعوة الجنرال مظلوم عبدي والسيدة إلهام أحمد إلى هذا المؤتمر لم تكن مجاملة ولا بروتوكولاً، بل رسالة دولية مباشرة تقول: الكورد ما زالوا الحليف الأساسي في الحرب على داعش، ولن يتم التخلي عنهم. وعلى هامش المؤتمر، جاءت لقاءات الجنرال مظلوم عبدي، وخاصة اجتماعه مع السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، لتؤكد أن واشنطن لا تزال ترى في قوات سوريا الديمقراطية الشريك الأكثر ثقة، وأن التحالف مع الكورد ليس خياراً مؤقتاً بل ضرورة استراتيجية. الأهم من ذلك، جلوس الوفد الكوردي على نفس طاولة الحوار مع وزير خارجية سوريا اسعد الشيباني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يحمل معنى واضحاً: الكورد ليسوا تابعين ولا ملفاً ثانوياً… بل طرف سياسي دولي يُحاور على مستوى الدول. كما أن اتفاق 29 يناير بين قسد ودمشق لم يعد ورقة قابلة للتأجيل أو المماطلة، بل أصبح تحت رقابة دولية، ورسالة ميونخ تبدو كتحذير مباشر للشرع: نفّذ الاتفاق… ولا تحاول الالتفاف على حقوق الكورد. أما تركيا، فهي اليوم تواجه انتقادات متصاعدة بسبب تدخلها ومحاولاتها لإفشال أي حل سياسي يعترف بوجود الكورد وحقوقهم. لكن المجتمع الدولي قالها بشكل واضح: الكورد أصحاب حق… وعلى الجميع احترام هذا الحق. ميونخ لم يكن مجرد مؤتمر… بل إعلان موقف: الكورد باقون على الطاولة، والحقوق القادمة لن تُمنح كمنّة بل ستُفرض كشراكة سياسية كاملة
ملك دميرتاش




