نحن لجنة مدنية مستقلة لا تتلقى دعماً من أي جهة للحفاظ على استقلاليتنا ولذلك التحدي الوحيد امامنا هو العجز المالي ونحاول تذليل الصعوبات والعراقيل التي تواجه العمل الحقوقي والاغاثي للمنظمات بالتنسيق مع الجهات المعنية في الادارة الذاتية

الأستاذ الحقوقي محمود جميل، المتحدث الرسمي باسم لجنة مهجري سري كانية، يتحدث عن دور منظمات المجتمع المدني في خدمة قضايا المهجرين وحقوق الإنسان، وآلية عمل اللجنة ضمن السياق الإنساني في روج افا، سنتعرف على أهم النقاط من خلال الحوار التالي :
بداية، كيف ترون دور منظمات المجتمع المدني في روج آفا بشكل عام، وكيف تترجم لجنة مهجري سري كانية هذا الدور على صعيد القضايا الإنسانية والحقوقية والاجتماعية؟ وخاصة أن اللجنة تمثل كافة مكونات مدينة سري كانية .
نشكركم على اتاحة الفرصة للتعبير عن معاناتنا كمهجرين قسرا من ديارنا اما بالنسبة لعمل المنظمات يمكن تلخيصها ببندين :
حقوقيا : قامت المنظمات بعمل جدي ورائع بالدفاع عن قضية المهجرين وابراز معاناتهم اليومية واحتياجاتهم والمطالبة بحقهم في العودة الامنة والكريمة الى ديارهم واملاكهم وفق العهود والمواثيق الدولية
اغاثيا وخدميا : في بداية تهجيرنا كان الدعم الاغاثي جيدا ولكن تقلص مع مرور الوقت بسبب العبء الثقيل ونعدام دعم المجتمع الدولي ممثلا بالامم المتحدة ومنظماتها اضافة الى التقصير الذاتي للمنظمات بسبب وجود البيروقراطية والفساد في جسم المنظمة ذاتها والمبالغة في صرفيات اعضاء المنظمة ولو بنسب متفاوتة وكمثال على ذلك عدم تغيير الخيم منذ 6 سنوات وتقليل الحصص الغذائية والخبز ووقود التدفئة والخدمات الصحية.
ما أبرز الأعمال والمشاريع التي نفذتها لجنة مهجري سري كانية لخدمة مهجري المدينة، خاصةً سكان المخيمات والمقيمين في مراكز الإيواء المؤقتة؟
نحن كلجنة مهجري سري كانييه لسنا جهة اغاثية وطبيعة عمل اللجنة محدد في المجال الحقوقي ( رصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المهجرين وفضحها ونعطي اهمية قصوى للجهود الاعلامية المرئية والمقروءة والمسموعة للتعريف بقضيتنا والمطالبة بحقنا في العودة الامنة والكريمة والتعويض عما ارتكب بحقنا ماديا ومعنويا وننسق مع الجهات الداعمة من حيث الاحتياجات المعاشية واولويتها وباختصار نحن كلجنة صوت المهجرين ومعاناتهم واحتياجاتهم
هل تواجه اللجنة تحديات محددة في تقديم الخدمات للمهجرين، وكيف تتغلبون عليها في ظل الظروف الراهنة؟
نحن لجنة مدنية مستقلة لا تتلقى دعماً من أي جهة للحفاظ على استقلاليتنا ولذلك التحدي الوحيد امامنا هو العجز المالي الذي يؤثر على نشاطنا الحقوقي والتنسيقي ونحاول تذليل الصعوبات والعراقيل التي تواجه العمل الحقوقي والاغاثي للمنظمات بالتنسيق مع الجهات المعنية في الادارة الذاتية
هل هناك تنسيق أو تعاون بين اللجنة والإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة؟ وكيف تتم آلية هذا التعاون في ملف المهجرين؟ و إلى أي درجة تستطيع منظمات المجتمع المدني العمل بحرية وفاعلية في مناطق روج آفا، وما هي حدود هذا العمل
للامانة نقولها بان الادارة الذاتية متعاونة مع اللجنة والتنسيق بيننا جيد بمختلف مؤسساتها حيث يقوم مكتب العلاقات العامة للجنة بالتنسيق والتعاون مع مؤسسات الادارة المعنية وهي تعتمد علينا كثيرا في تقييم وضع المهجرين واحتياجاتهم وهناك سلاسة في التعامل والتعاون بيننا اما بالنسبة لعمل المنظمات اعتقد انه جيد طالما تلتزم المنظمة بالقوانين والانظمة المرعية في العمل الحقوقي والاغاثي ويبقى الهاجس الامني هو الذي يصعب العمل احيانا نظرا للظروف الامنية المحيطة بنا والعقلية البيروقراطية احياناً.
هل تتواصل لجنة مهجري سري كانية مع منظمات محلية أو دولية لدعم قضايا المهجرين؟ وهل هناك مشاريع مشتركة قائمة أو مستقبلية؟و كيف ترون دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز الحوكمة والمشاركة المجتمعية، خاصة في مناطق تشهد أوضاعاً استثنائية مثل مناطق شمال وشرق سوريا
اللجنة تركز على النشاط الاعلامي والدبلوماسي حيث نلتقي مع اغلب الوفود الزائرة لمناطق الادارة الذاتية ولنا لقاءات دورية مع التحالف الدولي وقيادة قوات سورية الديمقراطية والمفوضية العامة للاجئين وعلاقتنا ممتازة مع كافة المنظمات المحلية والدولية ولانبخل على احد بالتعاون في مجال المعلومات وحضور الندوات والمنتديات وكافة النشاطات الحقوقية قدر الامكان اما بالنسبة لدور المنظمات المدنية في تعزيز الحوكمة والمشاركة المجتمعية فان التجاوب المجتمعي
سواء الرسمي او الشعبي غير مقبول بسبب حداثة النشاط الحقوقي في مجتمعنا وقلة الاهتمام بالشان العام والظروف الامنية السائدة ولكنه في تحسن مستمر مع بدء تفهم المجتمع لأهمية العمل الحقوقي والشأن العام
أجرت الحوار: بيان داؤود




