آراء ومقالات

‏ما بعد شيخ مقصود وأشرفية..

خسارة معركة لا تعني الهزيمة مطلقاً، وبلع مرارة بجريرة خير من إبادة خطيرة، والمؤامرة أكبر من تصوراتنا ومبادراتنا..

‏اللعبة (الحرب) قائمة ولم تنتهِ بعد، ولم نصل بعد إلى مرحلة العقل الكوردي الأخير لنجلد انفسنا ونندب حظنا ونخوّن قادتنا ونستخف بقدراتنا ونسيء لرموزنا  وننسف آمالنا ونكبح تطلعاتنا..

‏حافظوا على خط رجعة لكم، ولا تخرجوا كل ما بجعبتكم فتقعدوا ملومين محسورين..

‏ليس عاراً أن ننكب ولكن العار أن تحوّلنا النكبات من أقوياء إلى ضعفاء..

‏في المحطات المصيرية يجب أن نفكر معاً بشكل جمعي برأس بارد واعصاب حديدية بدون تشنج أو تهور أو رهبة، ونتصرف بحكمة وموضوعية حتى لا نخلط الأمور و نضيّع البوصلة ونفقد التوازن ونعيد الكرّة فنؤخذ على حين غرة..

‏علينا أن نراجع أنفسنا بجدية ورويّة ونجري التقييم والتقويم حتى لا يتكرر التعتيم والتنويم  والتعويم..

‏يجب ألا يصيبنا اليأس والاحباط فمازلنا نملك أوراقاً قوية رابحة لم نستخدمها بعد..

‏قضيتنا عادلة ومشروعة، قضية أرض وشعب، يجب أن نثق بأنفسنا أولاً وبأشقائنا وأصدقائنا وحلفائنا..

‏وحدوا صفوفكم ومواقفكم، وكونفرانس ٢٦ نيسان أرضية صالحة للبناء عليه بتفعيل رؤاه  وتنفيذ محتواه بعد تطوير وتعديل مخرجاته وتحديث أدواته و وسائله وأساليبه..

‏ضعوا بتنظيراتكم وتحليلاتكم وعصبياتكم الحزبية والايدلوجية ومصالحكم الشخصية جانباً، وتمسكوا بحبل الكوردايتي جميعاً لأنه وحده سبيل النجاة ومفتاح الانتصار..

‏نحن أمة لنا تاريخ وحاضر ومستقبل، دعائمنا الجماجم والدم، تتحطم الدنيا ولا نتحطم.

‏والمهم هو ان نكون  من يبكي أولاً ليضحك أخيراً وإلى الأبد.

‏احذروا الوقوع في مصائد الحرب الأعلامية والنفسية الخاصة التي تقودها مراكز استخباراتية متمرسة عبر أبواق مزيفة وذباب إلكتروني وصفحات سوداء بهدف زرع الشك والفتنة والوهن واليأس والفرقة بين الصفوف، وبث الهلع والارهاب والقلق والزعزعة في النفوس..

‏احذروا الجهلاء و العملاء والرعاع والغوغاء والجبناء والمتهورين ..

‏احذروا التقليد والتشويه والتدليس والتشويش والتحريف..

‏حافظوا على السلم الأهلي والتعايش المشترك بين مكونات المجتمع اللذين يسعى المتربصون لزعزعتهما من أجل تمرير أجنداتهم الخبيثة والخطرة على الشعب السوري حاضراً ومستقبلاً..

‏ محفوظ رشيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى