لا تصدقوهم يا إخوة …!!!

لا تصدقوهم… حين يقولون لكم إن “قسد لا تعني الكورد “
ففي قاموسهم كل من يرفض الخضوع والخنوع، ويخرج عن بيت الطاعة هو ” قسد “
وبالنسبة لهم كل من يطالب بحقه هو انفصالي، وكل من يرفض الذوبان هو ” قسد ” سواء حمل سلاحاً أم حمل كلمة.
لا تصدقوهم… حين يقولون لكم إن الكورد إخوتهم، فالأخوة عندهم مرهون بأن تتنازل عن اسمك، وأن تنسى لغتك، وأن تمسح تاريخك بيدك، وأن ترضى بالعيش كلاجئ في وطن اسمه “الجمهورية العربية السورية “
لا تصدقوهم حين يصرخون ويقولون: ” واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد” .
فهذا الشعار ليس نداء وحدة، وإنما إعلان إلغاء، وهو ساطور لغوي لقطع كل هوية لا تنتمي للعروبة ، فهؤلاء يريدون شعباً واحداً على مقاسهم فقط.
لا تصدقوهم… حين يقولون إن التنوع في سوريا “مصدر غنى حضاري ” ، فهذه الجملة للاستهلاك الإعلامي فقط، أما في الواقع، فإن التنوع عندهم ليس حقاً دستورياً، وإنما مشكلة يجب تذويبها و تهميشها و كسرها.
لا تصدقوهم… حين يقولون: ” نحن إخوة في الإسلام، وحربنا مع الملاحدة الكورد فقط ” فالإسلام بالنسبة لهم ليس قيمة أخلاقية، وإنما جسر عبور لخدمة مصالحهم ، ومشاريعهم القومية ، ومشكلتهم ليست مع الإلحاد بقدر ما هي مع الكوردي الحر وقضيته .
لا تصدقوهم… حين يقولون: ” سوريا وطن للجميع وسنبنيها معاً ” فمن لا يعترف بك اليوم، لن يشاركك غداً ، ومن يراك زائداً عن الحاجة، لن يبني معك وطناً ، وإنما سيبنيه فوقك وعلى أنقاضك.
لا تصدقوهم… فهؤلاء بارعون في تبديل أقنعتهم،
فهم قوميون صباحاً، وإسلاميون مساءً، ووطنيون أمام الكاميرات، وإقصائيون في الواقع.
لا تصدقوهم… لأن المشكلة ليست في الكلمات التي يقولونها،
بل في العقلية التي تقف خلفها، وفي الذهنية التي لا ترى فيك شريكاً، وإنما عبئا وخطراً ، أو عدواً مؤجلاً.
دلدار بدرخان



