الأمم المتحدة: الانتقال السياسي في سوريا يواجه تحديات كبرى والأمن ما يزال هشّاً

أكدت نائبة المبعوث الأممي أن سوريا تعاني من هشاشة الأمن، وأن الانتقال السياسي يواجه تحديات كبرى، مشددة على إصلاح القطاع الأمني والتقدم في العدالة الانتقالية والمفقودين، وأشارت إلى “التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية”، دون الإشارة إلى الاحتلال التركي لمناطق واسعة في الشمال السوري.
قالت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، إن تحديات كبيرة ما زالت تعيق الانتقال السياسي الشامل، ومعالجة ماضي البلاد، وإعادة بناء الاقتصاد، معربةً عن أملها “بتواصل أعمق على الصعيد الداخلي، لضمان الاستقرار والتماسك الاجتماعي”.
وأشارت في كلمتها أمام مجلس الأمن أمس الأربعاء، إلى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش، لافتةً إلى أن “العمليات العسكرية والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية ما تزال تعرّض المدنيين للخطر، وتزيد التوترات الإقليمية، وتهدد مسار الانتقال السياسي”، دون الإشارة إلى الاحتلال التركي لمناطق واسعة في الشمال السوري.
وأضافت أن التوترات وانعدام القانون وبعض أعمال العنف ما تزال مستمرة في عدة مناطق، مع تبادل متقطع لإطلاق النار على خطوط التماس، مؤكدة أن هشاشة الأمن تُبرز الحاجة إلى “إصلاح شامل لقطاع الأمن، وبرامج فعّالة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج”.
وشددت رشدي على ضرورة إحراز تقدّم في المساءلة والعدالة الانتقالية والمفقودين، بشأن الجرائم التي ارتكبت خلال أحداث الساحل في آذار، وقالت إن السوريين يجب أن يشعروا بأن هناك “خطوات جادة يتم اتخاذها لإنهاء الإفلات من العقاب، في الماضي والحاضر، ومنع تكرارها”.
كما تطرقت إلى عدم اكتمال عملية إنشاء مجلس شعب انتقالي، وناشدت الشفافية وضمان التمثيل العادل لجميع الطوائف وللنساء السوريات.
وأكدت أهمية الشمول في صياغة دستور دائم، قائلة: “إن صياغة عقد اجتماعي جديد بين السوريين يجب أن تكون مصدراً للسلام والوحدة”.
ودعت السلطات الانتقالية والمجتمع المدني إلى الاستفادة من الدروس وإنجازات الانتقال السياسي حتى الآن، وشددت على أن مدى الشمول السياسي حتى الآن يجب أن يكون “أرضية هذا الانتقال لا سقفه”.
وفيما يتعلق بإقليم شمال وشرق سوريا، أكدت نجاة رشدي على ضرورة وضع آليات ملموسة لتحويل الالتزامات بتنفيذ اتفاق 10 آذار إلى أفعال، من حيث التكامل العسكري والسياسي، وبروح من التوافق بين الطرفين.
وأضافت أن الأعمال العدائية المتقطعة على طول خط التماس هذا الشهر “تذكرنا بضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار”.
كما دعت إلى إحراز تقدّم في تنفيذ خريطة طريق 16 أيلول في السويداء، التي شهدت اشتباكات الأسبوع الماضي تُظهر “الثقة متدنية للغاية”.
وشجعت على اتخاذ خطوات ملموسة للمضي قدما، وخاصة فيما يتعلق بالمعتقلين والمختطفين، واستعادة الخدمات.
وأكدت نائبة المبعوث الخاص أن نجاح الانتقال السياسي ضرورة للشعب السوري، معربة عن تطلعها للتعاون مع جميع الأطراف لبناء سوريا مستقرة وموحدة تلبي تطلعات مواطنيها.
من جانبها، قالت ليزا دوتن، مديرة قسم التمويل والتواصل في مكتب “أوتشا”، إن أكثر من 16 مليون شخص في سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مشيرة إلى أن انعدام الأمن والصدمات المناخية يفاقمان الاحتياجات، وأن أكثر من 180 ألف شخص ما زالوا نازحين في السويداء والمناطق المجاورة، مع استمرار خطر مخلفات الحرب التي حصدت أكثر من 570 ضحية منذ كانون الأول الماضي.
ANHA




