أخبار محلية

مزارعو دير حافر والرقة يطالبون بفتح المعابر وتشغيل المجففات لإنقاذ موسم الذرة

طالب مزارعون من دير حافر والرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، بفتح المعابر وإعادة تشغيل المجففات الزراعية؛ لضمان سعر مناسب لمحصول الذرة الصفراء وتجنب الخسارة، وطالبوا الجهات المعنية بدعم الموسم الشتوي.

يواجه مزارعو دير حافر، إلى جانب مزارعي مقاطعة الرقة، تحديات متزايدة في تسويق محصول الذرة الصفراء، وسط استمرار إغلاق المعابر وتوقف المجففات الزراعية، ما يهدد آلاف الدونمات بالتلف ويعرض مصدر رزق آلاف العائلات للخطر.

في دير حافر، حيث يعتمد أكثر من 51 قرية على الزراعة كمصدر دخل رئيس، أصبحت زراعة الذرة الصفراء خلال السنوات الأخيرة من المحاصيل الأساسية، نظراً لعوائدها الاقتصادية الجيدة مقارنة بمحاصيل أخرى مثل القمح الذي يعاني من ضعف الإنتاج وكثرة الأمراض.

ويعتمد مزارعو الرقة ودير حافر على طرق بدائية في تجفيف محصولهم سنوياً من خلال نشرها على الطرق والساحات لمدة تراوح بين 3- 5 أيام.

أصوات من دير حافر: المعبر والمجفف ضرورة

يقول المزارع حمود الحافظ من قرية أبو المقبرة: “أنا أزرع نحو 70 دونماً من الذرة، ومنطقتنا خصبة بفضل مياه قناة البابيري، لكن المشكلة اليوم أن المعبر مغلق، والمجفف متوقف، وهذا يهدد المحصول بالتلف”.

ويضيف “كنا نبيع للتجار، واليوم لا يوجد تصريف، ولا سوق محلي قادر على استيعاب الكميات”.

المزارع فيصل الحمود، أحد أقدم مزارعي الذرة في دير حافر يقول: “منذ عادت زراعة الذرة قبل عشر سنوات، أصبحت المحصول الأهم، لكنها بحاجة لتسويق خارجي، والمجفف ضروري لحمايتها من التلف، نطالب بإعادة تشغيله وتنظيم توزيع المازوت والسماد”.

مزارعو الرقة: احتكار وغياب الدعم

وفي الريف الشمالي لمقاطعة الرقة، لا يختلف المشهد كثيراً، إذ يعاني المزارعون هناك من ضعف الإنتاج هذا الموسم نتيجة نقص الدعم وارتفاع تكاليف الزراعة، ما دفعهم للمطالبة بفتح الطرق وتسهيل الإجراءات أمام تسويق المحصول.

يقول المزارع إبراهيم النمر من قرية شنينة شمال مقاطعة الرقة: “الذرة هذا العام إنتاجها ضعيف بسبب قلة السماد وغلاء المازوت ومياه الري لا تصل أراضينا إلا بعد صدور الموسم مما تتسبب بفساد الموسم قبل حصاده”.

ويضيف “التجار يحتكرون المحصول، ويشترونه بأبخس الأسعار، ثم يخزنونه ويبيعونه وقت ما يشاؤون، تعبنا يضيع، ونحن نطالب بفتح الطريق لتسويق المحصول بحرية”.

أما المزارع خلف الحسن من قرية شنينة أيضاً، فيؤكد أن المشكلة لا تقتصر على الذرة فقط، بل تمتد إلى المحاصيل الشتوية القادمة: نحتاج إلى دعم عاجل من البذور والمازوت والأسمدة، إذا لم يتم دعمنا الآن، فلن نستطيع زراعة القمح والشعير هذا الشتاء، ولا حتى زراعة الذرة في الموسم القادم، الزراعة تنهار، ونحن نناشد الجهات المعنية التدخل”.

مجففات متوقفة رغم الحاجة

يُذكر أن المجفف الزراعي الحكومي في دير حافر، الذي أُنشئ في تسعينيات القرن الماضي، توقف عن العمل منذ عام 2013 بعد تدميره خلال الحرب. وفي عام 2023، أعيد تشغيل مجفف خاص بطاقة 40 طن في الساعة، لكنه توقف مجدداً نهاية 2024.

فيما وصلت الطاقة الاستيعابية لمجفف الرقة 600 طن يومياً بعد إطلاقه في 18 تشرين الأول لعام 2020، ولكن لم يعمل سوى عام واحد فقط، وذلك لعدم استقبال الإدارة الذاتية لمحصول الذرة الصفراء منذ ذلك العام.

قرار بالتصدير وسط غياب التسعير

وفي سياق متصل، أصدر المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم الإثنين، 27 تشرين الأول، القرار رقم /257/ القاضي بالسماح بتصدير مادة الذرة الصفراء إلى خارج مناطق الإدارة الذاتية.

وبحسب نص القرار، فإن عملية التصدير ستخضع لإجراءات قانونية وإدارية محددة، من بينها اعتماد نموذج رسمي صادر عن لجنة السوق المجتمعي، يُستخدم في المعابر لاستكمال معاملات التصدير، وقد دخل القرار حيز التنفيذ فور صدوره، مع تعميمه على الجهات المعنية للعمل بموجبه وتنفيذه.

انخفاض الأسعار وإغلاق المعابر يزيدان من استياء المزارعين

وتجدر الإشارة إلى أن سعر طن الذرة الصفراء قبل شهر من اليوم، وصل لما يقارب 330 دولار أمريكي، ولكن اليوم لا يتجاوز 250 دولاراً أمريكياً، وهذا الأمر زاد من استياء المزارعين.

ولا تزال الحكومة الانتقالية في سوريا تغلق المعابر من جانبها، وهذا الأمر يعرقل عملية التسويق ويخفض سعر شراء الذرة الصفراء.

ويأمل المزارعون في دير حافر والرقة أن تتحرك الجهات المعنية لإعادة تشغيل المجففات وفتح المعابر، بما يضمن تصريف المحصول، ويمنع خسائر إضافية، ويدعم استمرار الزراعة كمصدر رزق أساسي في المنطقة.

ANHA

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى