أخبار محلية

كاراموس: الشّعب الكردي أدَّى واجبه والآن حان دورنا

صرّح أحمد كاراموس الرّئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني بأنَّ مقاومة الهجمات على روج آفا لم تترك أمام السّياسة الكرديّة خياراً سوى التّضامن وقال:”لقد أعلن شعبنا الوحدة الوطنيّة في السّاحات، وعلى السّياسة أيضاً أن تجعل هذه الإرادة استراتيجيّة مشتركة”.

قيّم أحمد كاراموس، الرّئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) الهجمات الأخيرة على روج آفا وزيارته للمنطقة لوكالة فرات للأنباء (ANF) موضحاً أنَّ هذه الهجمات هي نتيجة إجماع دولي أُطلق للقضاء على مكتسبات الشّعب الكردي، ودعا إلى “استراتيجيّة مشتركة” في السّياسة الكرديّة.

“الهجوم كان نتاج تحالف قذر”

أجرى كاراموس تقييماً نقديّاًّ ذاتيّاً حول بداية العمليّة، وذكر أنَّهُ عندما بدأت الهجمات على الشّيخ مقصود والأشرفيّة، تأخّر كلّ من الرّأي العام والسّياسة الكرديّة في تقييم نطاق وأهداف هذه الهجمات.

قال كاراموس: “لقد رأينا أنَّ هذه لم تكن مجرّد خطوة من جانب هيئة تحرير الشّام أو قوات الحكومة السّورية، بل كانت إجماعاً دولياً شمل موافقة تركيا والسّعودية وقطر وبعض الدّول الغربيّة، كان الهدف هو القضاء التّام على مكتسبات الكرد في روج آفا”.

وأوضح كاراموس أنَّ المؤتمر الوطني الكردستاني أرسل وفداً إلى المنطقة للتحقّق من الوضع على الأرض وتقديم الدّعم، ووصف المشهد قائلًا: “واجهنا موجة نزوح كبيرة، شعبنا، الذّي كان قد فرَّ سابقاً من عفرين ومناطق أخرى ساعياً لإنقاذ حياته، نزح مرّةً أخرى، كانت هذه أيضاً عمليّة لتغيير التّركيبة السكانيّة والهجرة المخطّط لها التّي اتفقت عليها الدّول”.

“استنفرت الأجزاء الأربعة والشّتات”

أشار الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني إلى أنَّ القوى الدّوليّة التزمت الصّمت إزاء الهجمات، وأنَّ هذا الصّمت كُسِرَ بفضل المقاومة التّي لا مثيل لها للشّعب الكردي، وقال بانَّهُ بعد إعلان المؤتمر الوطني الكردستاني وجميع المنظمات السّياسيّة النّفير العام، خرج الشّعب الكردي إلى السّاحات والشّوارع في كلّ مكان، من أوروبّا إلى السّليمانيّة، ومن هولير إلى شمال كردستان، قائلاً: “أظهر شعبنا إرادةً عظيمةً في خنادق المقاومة وفي السّاحات، هذه الإرادة أجبرت القوى الدّوليّة التّي التزمت الصّمت، وكذلك مجلس الشّيوخ الأمريكي والبرلمانات الأوروبّيّة، على التحرُّك”.

“الشّعب وجّه رسالةً واضحةً للسّياسة الكرديّة”

وأشار الرّئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني إلى أنَّ هذه الوحدة الوطنيّة للشّعب وجّهت رسالةً واضحةً للسّياسة الكرديّة، مؤكّداً أنَّ السّياسة المنقسمة لم تعد سبيلاً للمضي قدماً، وقال: “لقد أظهر شعبنا نيّته ونضاله، ويفرض علينا بتحقيق وحدتنا، لم يعد بإمكان السّياسة الكرديّة تجاهل هذه الحقيقة، هذا واجب وطني، يجب علينا وضع المصالح الحزبيّة جانباً، ووضع استراتيجيّة وسياسة وطنيّة مشتركة”.

وأكّد أحمد كاراموس على ضرورة استخلاص العبر من تجربة الكفاح السّابقة ضدَّ داعش، محذّراً بالقول: “لقد ساهم الانتصار العسكري الذّي حقَّقْناه ضدَّ داعش في تعريف العالم بنا، إلّا أنّنا رأينا مجدّداً أنَّ السّياسة التّي تفرضها علينا القوى الخارجيّة لا تتجاوز هذا الحدّ، من الأهمّيّة بمكان أنْ نحوّل هذا الدّعم إلى دبلوماسيّة مشتركة ومستدامة.”

وأضاف كاراموس أنَّ عمليّة التّغيير في الشّرق الأوسط، تحمل في طيّاتها فرصاً عظيمة وأيضاً مخاطر جسيمة، وقال: “لقد وضع أبناء شعبنا في الشّتات وفي الوطن هذه المهمة أمامنا: تحالف مشترك، ودبلوماسيّة مشتركة، وسياسة مشتركة في أجزاء كردستان الأربعة، علينا أنْ نحلّل هذه العمليّة جيداً، وأن نتوصّل إلى توليفة تتوافق مع مصالح شعبنا، هذا هو السّبيل الوحيد لحماية مصالحنا الوطنيّة.”

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى