لقاءات

سوريا بحاجة الى جهد كبير للمضي في مسارات العدالة الحقيقية مستقبل حقوق الانسان في سوريا غير محسوم ، الوضع الحالي مازال يعاني من انتهاكات عميقة وبنيوية

محمد خليل ايوب رئيس لجنة حقوق الانسان في سوريا(ماف) المناضل في الحراك السياسي والمدني الكردي في سوريا قرابة خمسة و اربعين سنة من 1980. الى    2025 وهو من مؤسسي حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي) في القيادة المشتركة للأحزاب الثلاثة 1992 وفيما بعد انشقاق حزب الوحدة سنة 1995

ترك الحراك السياسي وتوجه الى الحراك المدني المستقل حيث بادر الى تأسيس أول لجنة حقوقية في سوريا مع مجموعة من المتنورين من ابنا ء الشعب الكردي في

5/ 10/ 1996 م باسم : لجنة حقوق الانسان في سوريا(ماف)

ولجنة (ماف)عضوة أساسية في إئتلاف قوى المجتمع المدني الكردستاني في سوريا ولجنة (ماف) عضوة أساسية في المبادرة الشعبية الكردية المستقلةً وعضوة في الحركة الدولية لحقوق الانسان والشعوب

– ماهو تقييمكم لحالة حقوق الانسان في سوريا حاليا، وماهي التحديات الرئيسية التي تواجهها اللجنة في عملها؟

أود أن أبدأ بتحيتكم وتحية كل الوطنيين السوريين، كما أوجه تحياتي لموقع “سوريا للجميع”، وبالنسبة تقييمنا حاليا سلبي جدا ونؤكد كلجنة (ماف)بأن الانتهاكات مستمرة وبشكل واسع وممنهج بالرغم من التغيرات الكبيرة بعد ترحيل بشار الأسد في ديسمبر2024 وان سوريا بحاجة الى جهد كبير للمضي في مسارات العدالة الحقيقية بسبب الانتهاكات التي قد ترقى الى مستوى جرائم حرب.

اما التحديات الرئيسية التي تواجهها لجنتنا في عملها هي صعوبة الوصول الى المعلومات الدقيقة والموثقة لتوثيق الانتهاكات بشكل منهجي في سياق حرب وعنف مستمر

 للتهديدات والعنف والاعتقال يحد من حرية العمل ويزيد الكلفة البشرية للمساهة الحقوقية

المخاطر الأمنية يتعرض لها نشطاء اللجنة تجعل جمع الأدلة وتأكيدها من أصعب مراحل العمل الحقوقي ان التعرض

  رغم وجود خطوات نحو العدالة الانتقالية، يبقى الافلات من المحاسبة احد ابرز التحديات للجنتنا للاستقرار والثقة  بالعملية الحقوقية  ⁠

– وكذلك نقص الدعم الدولي الممنهج ماديا ومعنويا وقصور المنظمات الدولية يؤثر بشكل مباشر على قدرة اللجان ا⁠لمحلية على توثيق وتقديم ملفات قوية للمحاسبة.

– كيف ترون دور المجتمع الدولي في دعم حقوق الانسان في سوريا، وما هي الاجراءات التي يجب اتخاذها لتحسين الوضع ؟

– نحن في لجنة حقوق الانسان في سوريا(ماف) نرى بان للمجتمع الدولي دور مهم لكنه غير كاف رغم حضوره سياسيا واعلامياً وحقوقياً في الملف السوري

فلم ينجح في إيقاف الانتهاكات ولا في فرض مسار محاسبة شاملة على المستوى الدولي والفجوة واضحة بين الخطاب الحقوقي والأدوات التنفيذية والاجراءات التي يجب اتخاذها ولتحسين الوضع هي :

1- دعم توثيق الانتهاكات من خلال -آليات الامم المتحدة (لجنة التحقيق،الآلية الدولية المحايدة)

-تمويل منظمات حقوقية سورية ودولية

2 – ابقاء ملف سوريا حاضرا في :

– مجلس حقوق الانسان

– ⁠المحاكم الأوروبية

⁠الاختصاص القضائي العالمي

3- توفير مظله حماية نسبية لبعض النشطاء عبر اللجوء والدعم القانوني

 4- تفعيل المحاسبة الدولية بشكل حقيقي وذلك بتوسيع استخدام الاختصاص القضائي العالمي لمحاكمة مرتكبي  الانتهاكات ، ودعم ملفات قانونية تقودها منظماتنا المحلية السورية وغدم ربط العدالة لحقوق الانسان بأي تسويات سياسية مؤجلة مع تأكيدنا على أن المحاسبة هي حجر الأساس لأي تحسن مستدام

5-حماية المدافعين عن حقوق الانسان  مع دعم حقيقي للجان الحقوقية داخل سوريا والاعتراف بهم كشركاء لا كمجرد منفذين.

6- ربط اي انفتاح سياسي او اقتصادي بتحسن حقوق الانسان وعدم التطبيع او رفع العقوبات  دون :

-الافراج عن المعتقلين

-كشف مصير المختفين قسرياً

-وقف الاعتقال التعسفي

7- تعزيز صوت الضحايا والمجتمع المدني وذلك باشراك الضحايا في:

-عمليات العدالة الانتقالية

والمؤتمرات الدولية ودعم الاعلام الحقوقي المستقل

– مواجهة خطاب الانكار او تبييض الانتهاكات.

8- الاستمرار في الوعي  الحقوقي طويل الأمد عبر دعم برامج:

– التربية على حقوق الانسان-العدالة الانتقالية-المصالحة المجتمعية المبنية على الحقيقة كضرورة لمنع تكرار الانتهاكات.

 – ماهي اهم التوصيات التي تقدمها اللجنة لتحسين حقوق الانسان في سوريا، وكيف يمكن تنفيذها

– اهم التوصيات التي يقدمها اللجنة لتحسين حقوق الانسان في سوريا

هي: 1- وقف الانتهاكات

2- الافراج عن المعتقلين

3- ضمان استقلال القضاء والحريات العامة

4- محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

5- حماية الفئات الضعيفة

6-تحسين الأوضاع المعيشية

7-تأمين عودة آمنة وطوعية للاجئين.

8 – وان امكانية التنفيذ مشروط بتحسن حقيقي في حقوق الانسان باعتبارها أساس الاستقرار والسلام.

 –  كيف ترون مستقبل  حقوق الانسان في سوريا،وماهي الأمل في تخقيق تحسينات ملموسة في هذا المجال؟

–  نحن في لجنة(ماف) نرى مستقبل حقوق الانسان في سوريا غير محسوم ، لكنه ليس مغلقا بالكامل، فالوضع الحالي مازال يعاني من انتهاكات عميقة وبنيوية، الا ان هناك عوامل يمكن أن تفتح نافذة لتحسينات تدريجية وملموسة. و التحسن الشامل والسريع غير مرجح على المدى القريب في ظل غياب تسوية سياسية شاملة. لكن تحسينات جزئية ومحدودة ممكنة/

مثل الافراج عن معتقلين، توسيع العمل الانساني، تخفيف القيود

– ان الأمل في تحسين حقوق الانسان في سوريا واقعي لكنه مشروط؛

– مشروط بالضغط الدولي

– واستمرار توثيق الانتهاكات

– وتمسك السوريين بحقوقهم

– وربط اي حل سياسي او اقتصادي بالكرامة الانسانية.

التغيير قد لا يكون سريعا لكنه ممكن اذا أصبح احترام الانسان شرطا لا يمكن تجاوزه.

ولكم الشكر والتوفيق في مسعاكم  لخدمة الإنسان والوطن..

حاوره / فرات إبراهيم  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى