سوريا الى أين ؟!

بدت اللحظات الاولى كصباح العيد ممتلئ بالزغاريد والفرحة التي اشترك فيها الكل السني والشيعي والعلوي والمسيحي والدرزي والكردي ، كان بداية النور بعد ليل طويل اسدله الطاغية وابوه على هذه البلاد كان صباحا بلا الأسد وحكومته وحزبه الاستبدادي ، ولكن ماحدث فيما بعد سرق الفرحة و وضع مكانها الخوف والرعب في القلوب و الترقب ماحدث في الساحل والشهداء الذين ماتوا فقط على الهوية في عمليات إعدام ميدانية كان بمثابة الصفعة لكل سوري ، لكن وفي هذا الضباب انبرى القائد مظلوم عبدي الذي كان ومنذ اللحظة الأولى في الثورة السورية ، قاد قوات سوريا الديمقراطية في أشرس المعارك ضد داعش عاد ليخلص اهل الساحل بالاتفاقية التاريخية التي عقدها مع الحكومة السورية وذلك لحقن الدماء السورية في كل بقعة من هذا الوطن بغض النظر عن مذهبه ، بينما لم تتوقف هذه الحكومة عن أفعالها الانتقامية فاتجهت الى السويداء لتقوم بمجزرة أخرى بحق الدروز شارك فيها المقاتلين المهاجرين ليعود وزير خارجيتها اسعد الشيباني ليعتذر ويقول انها كانت لعبة من احد الأطراف الاقليميين ونحن خدعنا ، دون الالتفات لمئات الشهداء المدنيين الأبرياء .
و ربما ماحدث في السويداء كانت لعبة من الحكومة للتخلص من المقاتلين الأجانب بضغط دولي واقليمي و العودة إلى إتفاق العاشر من آذار الذي كانت تتهرب منه بضغط تركي وتشجيع من تركيا للقيام بحملة عسكرية ضد مناطق قسد .
لكن وتحت الضغوط الدولية انصاعت الحكومة السورية وبدأت بالعمل وفق الاتفاقية بعد ان أدرك الشعب السوري بكل اطيافة أهمية وجود قسد كنواة للجيش السوري لأنها هي من تحمي العرض والأرض متناسية الهوية ومركزه على الإنسان السوري فقط .
جان خليل




