تركيا العقل المدبر في حمص

يا أهلنا… لقد آن الأوان أن نقول الكلمة بوضوح، وأن نرفع الغشاوة عن أعين من ما زال يظن أن النار التي تشتعل في أطراف البلاد ليست ممدودة من يد واحدة تعبث بمصيرنا منذ عقود.
فتركيا طوال تاريخها لم تكف يوماً عن ذبح الأقليات؛ من الأرمن إلى السريان إلى الأكراد، وما تزال الذاكرة تنضح بدماء الضحايا. ومن اعتاد سفك الدم لا يتورع عن تكرار الفعل متى سنحت له الفرصة.
تركيا دولة لا تقوم إلا على الفوضى، فإذا هدأت سوريا خسر الأتراك أوراق الضغط والنفوذ.
ولذلك لا ينام مشروعهم إلا على قرع طبول فتنة، ولا يصحو إلا على نار اشتباك.
حتى المفتي أحمد حسون تركيا من أمرت بتوقيفه وتركيا ترفض إخلاء سبيله ، ومن اعتاد إسكات الأصوات العاقلة لا يعرف حرمة عالم، ولا هيبة صاحب فكر. كل من يحمل بصيص توازن ينتزع من الطريق عندهم انتزاعاً.
واليوم تُستَخدمُ العشائر الكريمة وقوداً لخطة مرسومة، تحركها أنقرة كما يشاء مزاجها السياسي:
فزعة ضد قسد، وأخرى ضد السويداء، وثالثة ضد الساحل… وكلها حلقات في سلسلة واحدة غايتها بعثرة البيت السوري وإشغال أهله ببعضهم.
وهنا أقول لإخواننا من أبناء العشائر: لمَ تتركون أنفسكم مطية لمخططات الغريب؟
العشائر السورية كانت دائماً عماد الوطن، فكيف تُستدرَج اليوم إلى معارك لا تمت لشرفها ولا لقيمها بصلة؟!
الكرامة لا تستعار من حدود تركيا، والغيرة على البلد لا يكتبها ضابط استخبارات.
فتشوا وراء جريمة القتل تجدوا بأن الأصابع التركية واضحة .
يا أهلنا…
إن ما يجري في ربوع سوريا ليس حدثاً عابراً، بل تخطيط دقيق وإيعاز تركي مباشر، يُراد به إطالة أمد الصراع، وزرع الفتن، وإبقاء الاحتلال التركي قائما تحت ألف ذريعة وذريعة.
فكونوا أوسع نظراً… وأشد بصيرة… وأبعد عن مصائد التحريض.
عدوكم الحقيقي ليس ابن بلدكم المختلف معكم، بل من يريد أن يدفعكم إلى حتفه وأنتم تهتفون له.
سوريا باقية…
وأبناء سورية مهما حاولوا تفريقهم، أكبر من كل مخطط، وأصفى من كل فتنة.
عمر رحمون




