العقيد ميكايل راندريانيرينا يتولى رئاسة مدغشقر بعد الإطاحة بالرئيس راجولينا

تولى العقيد ميكايل راندريانيرينا الرئاسة في مدغشقر، بعد أيام من سيطرة وحدته العسكرية على الحكم، في أعقاب احتجاجات أجبرت الرئيس أندرية راجولينا على الفرار
نُصّب العقيد ميكايل راندريانيرينا، الجمعة، كرئيس لمدغشقر، بعد أيام من الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى فرار الرئيس السابق أندريه راجولينا من البلاد وسيطرة وحدته العسكرية على السلطة.
وجرت مراسم تنصيب راندريانيرينا في المحكمة الدستورية العليا، التي دعته إلى “ممارسة مهام رئيس الدولة” بعد تصويت الجمعية الوطنية على عزل راجولينا. وأدى العقيد البالغ من العمر 51 عاماً اليمين الدستورية، في خطوة وصفها بأنها “انتقال للسلطة وليس استيلاءً عليها”، مؤكداً أن موافقة أعلى سلطة قضائية في البلاد على تنصيبه تمنحه الشرعية.
وأكد راندريانيرينا في مؤتمر صحافي أنه يسعى إلى “إعادة تأسيس جمهورية مدغشقر”، معلناً عزمه إطلاق مشاورات لاختيار رئيس وزراء قريباً، ومشيراً إلى أن الانتخابات العامة قد تُجرى خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً، رغم مطالبة المحكمة الدستورية بإجرائها خلال 60 يوماً.
وكانت العاصمة أنتاناناريفو قد شهدت منذ 25 أيلول احتجاجات واسعة بدأت بسبب أزمة انقطاع المياه والكهرباء، قبل أن تتطور إلى مطالبات بتنحي الرئيس راجولينا. وأسفرت المواجهات عن مقتل 22 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب الأمم المتحدة.
وفي أول ردود الفعل الدولية، نددت الأمم المتحدة بما وصفته “تغييراً غير دستوري للسلطة”، فيما علق الاتحاد الأفريقي عضوية مدغشقر بشكل فوري.
وتُعد مدغشقر، التي شهدت في تاريخها عدة انقلابات وانتفاضات عسكرية، من أفقر دول العالم، إذ يعيش نحو 80% من سكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة بأقل من 2.8 يورو يومياً، وفق البنك الدولي.
من هو مايكل راندريانيرينا؟
وُلد ميكايل راندريانيرينا في قرية سيفوهيبوتي جنوب شرق منطقة أمبوفومبي بمقاطعة آندروي في جنوب مدغشقر، وتربى في بيئة قروية محافظة، وعُرف عنه ارتباطه الوثيق بجذوره العائلية والمجتمعية، ما أكسبه احتراماً واسعاً في منطقته.
تلقى تدريبه العسكري في أكاديمية أنتسيرابي للضباط، وانضم إلى الجيش، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح قائد وحدة النخبة “كابسات”، إحدى أقوى التشكيلات العسكرية وأكثرها تأثيراً في البلاد. شغل بين 2016 و2018 منصب رئيس إقليم أندروي، كما قاد الوحدة العسكرية في توليارا جنوب غرب مدغشقر حتى تموز 2023.
كما اعتقل في 27 تشرين الثاني 2023، ووضع في الحبس الاحتياطي بسجن تسيافاهي بعد توجيه تهم بالتحريض على “تمرد عسكري ومحاولة انقلاب”، واستمالة قادة الجيش والدرك في منطقة أنالامنغا لإسقاط الحكومة ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 9 نوفمبر 2023.
ANHA




