أخبارأخبار محلية

أمينة أوسي: الرؤية المشتركة للنساء هي نظام لامركزي

أشارت الناطقة باسم لجنة التحالفات والعلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار، أمينة أوسي إلى أنّ الحكومة الانتقالية تتدخل في جميع جوانب حياة المرأة، بينما المرأة في شمال وشرق سوريا، تُنظّم نفسها في جميع المجالات.تحدثت الناطقة باسم لجنة التحالفات والعلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار، أمينة أوسي لوكالتنا؛ حول الوضع في سوريا، ووضع المرأة ضمنها، وشكل سوريا التي تطمح إليها النساء.أوضحت أمينة أوسي أنّه بعد سقوط نظام البعث الديكتاتوري المركزي الذي لم يكن متوافقاً مع الواقع التعددي والذي دام 54 عاماً، ثار الشعب السوري ضده مطالباً بتغيير جذري؛ فجاءت سلطة جديدة، كان الجميع يأمل بناء سوريا ديمقراطية.

وأضافت أمينة أوسي: “تظهر ديمقراطية أي دولة في التعامل مع قضية المرأة، فكلما تمّ ضمان المعايير الديمقراطية وقوانين حماية حقوق المرأة، كلما تعزّزت الديمقراطية في تلك الدولة”.

وتابعت حديثها قائلةً: “لكن للأسف، تعاملت السلطة مع المرأة بعقلية متعصبة قومياً ومتشددة دينياً، وأثارت تلك القوانين التي طُبّقت، لا سيما في إدلب ومحيطها، بحيث تمّ التدخل في جميع تفاصيل حياة المرأة، قلقاً كبيراً، والآن، يريدون التعامل مع النساء بالنظام نفسه في محافظات سورية أخرى”.

ولفتت أمينة أوسي إلى جهود النساء في سوريا في النضال ضدّ النظام السابق، وأكدت على أن جميع النساء في سوريا يسعين لإرساء أسس الديمقراطية في سوريا ونيل حقوقهن في الدستور السوري، وقالت: “وقد بنت النساء الكرديات، على وجه الخصوص، نظامهن الاجتماعي من خلال نضال مستمر في شمال وشرق سوريا منذ 14 عاماً، حيث تدير النساء أنفسهن وتتخذن القرار”.

وأشارت أمينة أوسي إلى أن النساء في شمال وشرق سوريا يلعبن دوراً أساسياً على الصعيد السياسي، مؤكدة “وتعززت هذه المنجزات عام 2021، حيث تمّ الاعتراف بحقوق المرأة في العديد من مواد العقد الاجتماعي من خلال نظام الرئاسة المشتركة، والمساواة بين الجنسين وضمان المشاركة في جميع مجالات الحياة والمؤسسات الخاصة بالمرأة، وقد منح هذا النساء الحق في تنظيم أنفسهن في جميع المجالات”.

وقالت: “من الضروري حماية هذا النظام، يجب حمايته من الحكومة المؤقتة في دمشق، لم تتنازل هذه الحكومة للاعتراف بحقوق المرأة في مستقبل سوريا ولو ببندين بالإعلان الدستوري”.

وأوضحت أمينة أوسي أنّهن أخذن على عاتقهن في مؤتمر ستار مسؤولية تاريخية اعتبرنه واجباً، والآن ينشطن في المرحلة الحالية مع جميع النساء السوريات، وبهذه الخطوة، يردن حماية النظام الاجتماعي للمرأة، حتى يتمكّنّ من المشاركة في التغييرات القانونية والحقوقية في سوريا، ويظهر هذا من خلال الفعاليات التي يقمن بها، والرؤية المشتركة المتمثلة بسوريا لامركزية، تحمي حقوق المكونات والمرأة.

وذكرت أمينة أوسي أنهن لا يعتبرن النظام في شمال وشرق سوريا مثالاً لسوريا فحسب، بل يجدنه التجربة الأكثر نجاحاً ويعبّر عن واقع سوريا، قائلةً: “فهذا النظام منع الحرب الأهلية، وتمّ من خلاله حماية المنطقة وإدارتها وتنظيمها إدارياً واجتماعياً وسياسياً وعسكرياً”، وأكدت على أنّ النموذج الأمثل، وفقاً للواقع المتنوع والتعددي في سوريا، هو نموذج الإدارة الذاتية.

وأشارت أمينة أوسي إلى أن الطريق نحو الديمقراطية صعب ومؤلم في ظل العقلية السائدة، إلا أن الخطوات التي تخطوها النساء، والمكتسبات التي يحققنها، تُعد دائمة وطويلة الأمد، وقالت: “نحن في مرحلةٍ تتطلب من النساء السوريات أن يتحدن بكل طاقتهن لتحمل مسؤولية التحول الديمقراطي في سوريا، وتحتاج هذه الخطوة إلى نظام التحالفات، والحوار، وشبكات تضامن نسائية في سوريا وخارجها”، وشددت على ضرورة تشكيل شبكات مشتركة للمرأة، والعمل جنباً إلى جنب مع جميع منظمات المرأة، من أجل لفت الانتباه إلى أهمية “مشروعنا المستقل” على المستوى الدولي، وتابعت: “يجب أن نعمل بجد على الصعيدين السياسي والدبلوماسي؛ لضمان تحقيق تطلعات المرأة ضمن نظامٍ لامركزي وتعددي”.

وعزت أمينة أوسي عراقيل تحقيق تطلعات الشعوب والمرأة إلى التدخلات الخارجية الكثيرة في سوريا، والتي تمنع السوريين من اتّخاذ قراراتهم بأنفسهم، في قولها: “إذ تسعى جميع الأطراف الخارجية خلف مصالحها وهذه مشكلة كبيرة”، وختمت أمينة أوسي حديثها بضرورة أن تتمكن المرأة في سوريا من تقييم مسيرتها التاريخية بعمق وبشكل صحيح، وتتّخذ القرارات الصائبة بناءً على ذلك.

ANHA

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى