اتفاقُ آذار نموذجُ حلٍّ يُمنع تعميمه

رامان آزاد
في 8 كانون الأول 2024 لم تتحرر سوريا، بل سقط النظام، وكان المطلوب الكثير من العملِ لتحويلِ ذلك السقوط إلى حالةِ تحررٍ وطنيّ، بتأكيد المواطنة والشراكة الحقيقيّة لكلّ السوريين ونبذ الطائفيّة والتوقف عن خطاب الكراهية والتحريض ووقف كلّ أشكال العنفِ في البلاد، ووفقاً لذلك كان اتفاق العاشر من آذار إنجازاً كبيراً يُعادلُ في أهميته سقوط النظام، باعتباره نموذجاً جسّد انتصار السلم على المواجهة ويمكن تعميمه لإنقاذ البلد من دوامةِ العنفِ.
خطوة استثنائيّة
يمكن تعريف اتفاق العاشر من آذار الموقّع بين رئيس السلطة الانتقاليّة أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بأنّه خطوة استثنائيّة، خارج سياقِ الأحداث التي وقّعت تباعاً في سوريا بعد سقوط النظام، وعمّت الاحتفالات كل المناطق السوريّة، واستبشر السوريون بالاتفاقِ على أنّه مقدمة لخطواتٍ مماثلة تعمُّ سائر الجغرافية السوريّة، وتلقائيّاً كان من أولى نتائج الاتفاق، توقيع اتفاقٍ خاص بوضع حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب في 1/4/2025، وتضمن الاتفاق إجراءات ثنائيّة للتنسيق والتعاون في مجالات الأمن والاستقرار والخدمات وتبييض السجون.
توصيف اتفاق العاشر من آذار بالاستثنائيّ، يُقصد به بأنّه جاء خلافاً لكلّ الإجراءات الإقصائيّة التي اتخذتها سلطة دمشق الانتقاليّة اعتباراً من منحِ الرتب العسكريّة مجاناً لمسلحين أجانب والإجراءات المبتورة للحوارِ الوطنيّ والإعلان الدستوريّ الذي يكرّس أحاديّة اللون ويجسّد حالةَ احتكار السلطة لتنتهي بيد شخص واحد، وصولاً إلى انتخابات مجلس الشعب، حيث وُضِعت أطرٌ تقييديّة له لتنتج مجلساً أعضاؤه محددون مسبقاً، وفق مبدأ الولاء.
كما تأتي استثنائيّة الاتفاق أيضاً بالنظر إلى سياق الأحداث الأمنيّة وعمليات التصفية والاختطاف التعسفيّ، والتي أخذت منحىً تصعيديّاً وبلغت درجة لترقى إلى جرائم الحرب في مناطق الساحل والسويداء وجرمانا وأشرفية صحنايا، ولو أنّ نموذجَ اتفاق آذار تم تعميمه لحُقنت دماءُ آلاف السوريين، وسادت بيئة الاستقرار والأمن في البلاد، بما يكفل انطلاق مسار إعادة الإعمار وعجلة الإنتاج الاقتصاديّ لترمم ما دمرته سنوات الحرب الطويلة.
إغلاق طرق رئيسيّة في حلب
أغلقت قوات الحكومة الانتقاليّة في سوريا طريقين حيويين تربط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بباقي أحياء مدينة حلب وريفها الشمالي، ما تسبب بخلقِ أزمة في الحركةِ وطرح العديد من التساؤلات.
تتشكلُ حلقةُ الوصلِ ما بين حيي الشيخ مقصود والأشرفية وأحياء مدينة حلب من شبكةٍ تضم 7 طرقٍ رئيسة هي: دوّار الليرمون، دوّار الجندول، طريق الحديقة، دوّار الشيحان، طلعة الأشرفية، العوارض، الجزيرة.
وقد تضمن الاتفاق الذي أُبرم في 1/4/2025 بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والاشرفية وممثلي الحكومة الانتقاليّة في حلب، إنشاء 7 حواجز مشتركة ما بين الأمن العام وقوى الأمن الداخليّ (الأسايش) في الحيين على تلك الطرق، وذلك تطبيقاً للعديد من بنود الاتفاق منها (5)، (8)، (3).
ورصدت وكالة هاوار 77 انتهاكاً من الحكومة الانتقاليّة لبنود الاتفاقية تتضمن تحليق الطائرات المسيّرة وخطف مدنيين على الطرقات، وتحويل المرافق المدنية المحيطة بالحيين إلى نقاط عسكريّة كمشفى أسطوريان مقابل مدخل حي الشيخ مقصود، وحديقة الأشرفية.
ورفعت قوات الحكومة الانتقاليّة سواتر ترابيّة من جهتها، ما أسهم بخروج طريقين حيويين عن الخدمة، الأول طريق دوار الليرمون غرب حيي الشيخ مقصود والأشرفية في 30/9/2025، وباليوم التالي أغلقت طريق دوّار الجندول شمال شرق الحيين، وتوقف عمل الحواجز المشتركة على هذين الطريقين، وتسبّب إغلاقهما بأزمة حركة للسيارات والمشاة، واللجوء إلى طرقٍ بديلة، وبخاصة آليات نقل العمال والمشاة، نظراً لأنّ الطريقين يربطان منطقة المعامل الكائنة على أطراف حي الأشرفية ومنطقة الشقيف الصناعيّة بباقي المناطق الأخرى.
وبذلك بقي هنالك خمسة طرق رئيسة حيويّة لا زالت فعّالة من ناحية الحركة بين الحيين وباقي أحياء حلب، ولا تزال الحواجز المشتركة المقامة عليها تؤدي مهامها، ولكنّ المتغيرات الأخيرة تثير القلق حول إمكانية إغلاق هذه الطرق في الفترات القادمة.
وفي 1/10/2025 أصدر المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بياناً حول استمرار منع مرور المحروقات إلى الحيَّين، واشتداد هذا المنع بعد إغلاق طريق دير حافر، الذي يربط بين حلب وإقليم شمال وشرق سوريا، منذ أكثر من 6 أيام.
مَنْ يعرقل تنفيذ الاتفاق؟
السرديّة التي قدّمها رئيس الحكومة الانتقاليّة أحمد الشرع بربط تعثر المحادثات بأجنحةِ داخل “قسد” و”العمال الكُردستانيّ”، تتماهى مع السياسةِ التركيّة، ودمشق هي من خالفت اتفاق العاشر من آذار، فالإعلان الدستوريّ الذي تلاه ألغى البند المتعلق بالاعتراف الدستوريّ بحقوق الكُرد. كما حاولت دمشق بضغطٍ تركيّ، تفسير بند “الدمج العسكري” على أنّه تسليمٌ كاملٌ لسلاحِ “قسد”، والانضمام الإفراديّ، أي بصيغةٍ أقرب للحلِّ والاستسلام، وهذا أيضاً يخالف مضمون الاتفاق. كما لم يُحدد سقفٌ زمنيّ لإنجاز مجمل البنود لتبرر حملة التهديد وخطاب الكراهية.
وبالمجمل؛ فإنّ تعطيل الاتفاق، يعودُ بالدرجة الأولى إلى سلطة دمشق، نتيجة رضوخها للضغوط التركيّة التي تحاولُ إسقاط الاتفاق وفرض رؤيتها على مسار العلاقة بين دمشق و”قسد”، ولذلك وقعت توترات عسكريّة بين قوات الحكومة السوريّة الانتقاليّة وقوات “قسد” في ريف حلب الشرقيّ، والموقف الميدانيّ في تصعيدٍ، وفي سياقه وقعت مجزرة الأحد 21/9/2025 في قرية أم تينة أودت بحياة سبعة مواطنين نتيجة قصفٍ لمجموعات موالية لأنقرة. كما أنّ الهجمات الأخيرة على مواقع الأمن الداخليّ (الأسايش) على أطراف حي الأشرفية وكذلك الشيخ مقصود بمدينة حلب تعدُّ تصعيداً خطيراً، فهي نتيجة استقواء خارجيّ وعبر مجموعات منفلتة، وهذا يدفع بالبلاد باتجاه حرب جديدة ستكون مختلفة عن المراحل السابقة التي شهدتها سوريا فيما سبق.
وبحسب البيانات الرسميّة الصادرة عن قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخليّ، تعرّضت عدة مناطق، من دير الزور وصولاً إلى سد تشرين، ومن دير حافر إلى حلب، خلال الشهور الأخيرة، لسلسلة من الهجمات المنسّقة. وتشير تقارير إعلاميّة إلى استمرار تدريب هذه المجموعات ونقلها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركيّ، واللافت في هذا السياق هو ضلوع بعض هذه المجموعات في مجازر الساحل السوري، إلى جانب إدراج عدد منها على قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبيّ والأمم المتحدة.
في 29/9/2025 أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ قيادات الحكومة الانتقاليّة طلبت من مرتزقة تركيا، خلال اجتماع في حلب، التحضير لعمليات عدوانية ضد قوات سوريا الديمقراطيّة في دير حافر ومحور سد تشرين، وذلك بطلبٍ تركيّ، على أن تستغرق العملية أسبوعاً واحداً للضغط على قوات سوريا الديمقراطيّة.
نشر موقع Terrorism Monitor التابع لمؤسسة Jamestown الأمريكيّة للأبحاث، ومقرها واشنطن، تقريراً في 10/9/2025 بعنوان (فرقة الحمزات والعمشات المدعومتين من تركيا نشطيتين). وجاء في التقرير، إن أنقرة زادت رواتب المرتزقة بنسبة 50%. وقد أثارت هذه المعلومات جدلاً بعد تعليق الكاتب التركيّ أرطغرل أوزكوك الذي تساءل عما إذا كانت وزارة الماليّة التركيّة هي التي تتولى تسديد هذه الرواتب، دون أن يصدر أيّ رد رسميّ.
كما نشر موقع Lekolin.org في آب 2025 معلومات عن إنشاء مخيمات تدريب للمرتزقة في مدينة حمص، تزامناً مع زيارات لمسؤولي الاستخبارات التركيّة ولقاءات مع مسؤولين في الحكومة الانتقالية، وفي 26/9/2025، جدد الموقع التأكيد أن دولة الاحتلال التركيّ درّبت 1500 مرتزقاً في إدلب تمهيداً لإرسالهم إلى مدينتي سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي المحتلتين.
وكشفت مصادر خاصة إن الاستخبارات التركيّة عقدت اجتماعاً مع متزعمي المرتزقة بتاريخ 16 و17 آب 2025 في مدينة سري كانيه المحتلة وحوار كلس، بهدف التخطيط لتصعيد الأعمال العدائية ضد إقليم شمال وشرق سوريا وزعزعة الاستقرار عبر هجمات ممنهجة.
وبحسب تقرير لوكالة أنباء فرات “ANF” في 5/2/2025 أقامت معسكرات عسكرية حول منطقتي إعزاز وإدلب لتدريب نحو 1200 مرتزق معظمهم من تلعفر والموصل، يتزعمهم المرتزق “أشرف أنطاكي”، ويتم إرسالهم لاحقاً إلى مناطق مختلفة في سوريا والعراق.
ورغم إعلان بعض هذه المجموعات “حل نفسها” عقب ما يسمّى “مؤتمر النصر” في 28/1/2025، لكنها لا تزال تتحرك فعليّاً وفق الأوامر التركيّة وتخضع لسيطرتها المباشرة.
ارتهان للقرار التركيّ
السبت 20/9/2025 حذّر رئيس الحكومة السوريّة الانتقالية أحمد الشرع، من أن فشل مسار دمج “قوات سوريا الديمقراطية” قبل نهاية العام الحالي قد يدفع تركيا للتحركِ عسكرياً، ونقلت صحيفة “ملييت” التركيّة، قول الشرع، إنّ بعض الأجنحة داخل “قسد” و”حزب العمال الكردستانيّ” تعرقل تنفيذ الاتفاقات، وأشار إلى أنّ أنقرة امتنعت سابقاً عن شن عمليات عدوانية ضدها استجابةً للجهود السوريّة، وألمح إلى أنّ صبرَ تركيا قد ينفد مع نهاية العام إذا لم يتحقق الاندماج.
بصفته المفترضة رئيساً لدولةٍ ذات سيادة، ظهر الشرع وكأنّه يستدعي أنقرة التي تحتل مساحات واسعة من شمال سوريا عبر العدوان العسكريّ، علماً أنّ توصيف الاحتلال يعودُ لعقودٍ سابقة منذ احتلال لواء إسكندرون عام 1339.
ويعكس حديث الشرع في أحد أبعاده، حجمَ التأثير التركيّ على الحكومة الانتقاليّة في دمشق. وبالتالي، ويُظهر أنّ المناطق الخاضعة لسلطةِ الشرع كأنّها ولايات تركيّة وليست جزءاً من مشروع وطنيّ جامع، ويعكس هذا المشهد خللاً بنيويّاً في هوية السلطة القائمة وانتمائها الوطنيّ، وهو لا يختلف عن الاستعانة بـ”فزعة العشائر” للهجوم على السويداء بذرائع واهية، ثم يتراجع تحت وطأة التدخّل الدوليّ والقصف الإسرائيليّ.
وفيما تعكس تصريحات الشرع مأزقاً مركباً؛ وتُظهر سلطة انتقاليّة تستند إلى دعمٍ خارجيّ أكثر من إلى شرعيّة داخليّة، ومعادلة إقليميّة معقّدة تقودها تركيا التي ما انفكّت تهدد عسكريّاً وتمارس ضغوطاً سياسيّاً وتواصل احتلال مناطق سوريّة وترفض الانسحاب، وبالمقابل؛ فإنّ موقف قسد ثابتٌ برفض التفريط بسلاحها أو موقعها، ما لم يكن هناك مشاركة حقيقيّة من جميع الشعوب السورية في إدارة البلاد، والضمان الدستوريّ لحقوقِ الكُرد وجميع شعوب شمال وشرق سوريا.
فعليّاً أنقرة ليست مستعدة في الظروف الحالية للقيام بعدوانٍ عسكريّ جديد، سيكون مكلفاً داخلياً لتركيا، لأنها سينعكس على مسار المفاوضات مع حزب العمال الكُردستاني، وقد تفتح الباب أمام سيناريوهات تقسيم تهدد وحدة تركيا نفسها، وهو ما يجعلها حذرةً من الانجرار لمواجهةٍ ميدانيّة شاملة، دون ضوء أخضر أمريكيّ، وأقصى ما يمكن لأنقرة فعله محاولةُ استغلالِ الوقت لفرضِ شروطها عبر التهديدات، أو تحريكِ المجموعات المرتزقة الموالية لها.
حقيقة الخلاف
في 22/9/2025 وخلال وجوده في نيويورك الأمريكيّة، صرح رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في حوار مع الجنرال الأمريكيّ المتقاعد ديفيد بيتريوس، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكيّة (CIA)، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. بأنّه عرض على قوات سوريا الديمقراطيّة الاندماج في الجيش السوري “للاستفادة من خبراتهم”، مؤكداً بأنّ “حقوقَ الكرد مصانة وفق الدستور”.
الشرع بدا مثاليّاً، وخلافاً للواقع قال: إنّ الحكومة الانتقاليّة تمثل جميع أطياف المجتمع السوريّ، مشدداً على إنّ “التشاركيّة لا تعني المحاصصة”، وأشار تلميحاً إلى أنّ أيّ سلاح خارج إطار الدولة سيعتبر “سلاحاً منفلتاً”، وأضاف محذراً أنّ بقاء “قسد” في شمال وشرق سوريا “يعرض العراق وتركيا وسوريا للخطر”.
تصريحات الشرع تجاهلتِ الأسبابَ الجوهريّة لتمسك الإدارة الذاتيّة بقوةٍ بخيارِ اللامركزيّة. وبخاصةٍ بعد الأحداث الدمويّة والمجازر التي وقعت في الساحل السوري في آذار الماضي والإعدامات الميدانيّة والمجازر الجماعية ضد الدروز في السويداء في تموز، ومقتل أكثر من ألفي بينهم نساء وأطفال، ما جعل الثقة معدومة بوعودِ سلطة دمشق، فالمخاوف جدية من تكرار المجازر والانتهاكات في مناطق أخرى، وزادت مع ضمّ بقايا “داعش” وعناصر متطرفة وأخرى أجنبيّة إلى “وزارة الدفاع” والتي باتت تضمُّ خليطاً غير متجانس، قاتل كثيرٌ منهم على سبيلِ الارتزاق، إضافةً للميليشيات العشائريّة ومجموعات مرتزقة موالية لتركيا ما تزال تأخذ أوامرها ورواتبها من أنقرة.
كما إنَّ الإعلان الدستوريّ الذي احتجَّ به الشرع بأنّه يضم كافة حقوق السوريين ومنهم الكُرد، مخالفٌ جوهريّاً لاتفاق “آذار”. فالإعلان يمنح الشرع صلاحيات مفتوحة، وكان يفترض أن يضعَ أُسساً لانتقالٍ سياسيّ يضمنُ الشراكة الحقيقيّة، فهو يرأس الحكومة ولديه صلاحية تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب، والبقية يُنتخبون من قبل لجنةٍ عيّنها بنفسه، وبذلك فما يحدث إعادةٌ لنظامِ الاستبداد، ولا يحقق تمثيلاً حقيقيّاً للسوريين.
وأوضحت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات الخارجّية في الإدارة الذاتيّة إلهام أحمد في حوار مع مجلة “المجلة”، نشر في 27/9/2025 إنّ أبرز نقاط الخلاف تتمثلان في مستقبل العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطيّة و”الجيش السوريّ الجديد”، وطبيعة النظام الإداريّ المركزيّ أو اللامركزيّ في سوريا.
وأضافت: “التوصّل إلى تفاهماتٍ حول الإعلان الدستوريّ يعد بدوره مسألة أساسيّة، مشيرةً إلى أنّ أيّ مقترحات تُطرح بهذا الشأن مرحب بها ومفتوحة للدراسة، لكن مع التأكيد على أهميّة وجود ضمانات واضحة ضمن الإعلان الدستوريّ. وإنَّ عملية الدمج العسكريّ مع “الجيش السوري” لا يمكن أن تتم دفعة واحدة، بل يجب أن تكون تدريجيّة، موضحة إنّ هذا الملف ما يزال موضوعاً للتفاوض.
ما تتداوله أنقرة ودمشق من اتهامات موجهة إلى “قسد” والإدارة الذاتيّة مجرد ذرائع، فيما حقيقة مطالب كرد سوريا والإدارة الذاتيّة عبّر عنها مؤتمر “وحدة الصف الكُردي” الذي انعقد في 26/4/2025، ومن بعده مؤتمر وحدة المكونات في شمال وشرق سوريا في 8/8/2025 والعنوان المطالبة بنظام تعدديّ لامركزيّ، والدعوة لإقرارٍ دستوريّ بالشعوب التاريخيّة السوريّة.




