تقارير

امرأة كردية تقود 15 الف مقاتل لتحرير الرقة

امرأة كردية تقود 15 الف مقاتل لتحرير الرقة

كان هذا العنوان هو الابرز لكافة المجلات و الصحف الاوربية في 20 تشرين الاول /اكتوبر 2017 اليوم الذي دَحر فيه قوات سوريا الديمقراطية اكبر تنظيم ارهابي في مدينة الرقة.
هذه المرأة هي روجدا فلات القيادية في قوات سوريا الديموقراطية إنتشرت صورتها حول العالم وهي ترفع علم قوات سوريا الديموقراطية فوق “دوار الجحيم” في مدينة الرقة، روجدا فلات ليست ناشطة عادية، الثلاثينية السمراء قادت آلاف المقاتلين الذين ألحقوا أبرز الهزائم بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

على جبهات قتال عدة ضد التنظيم المتطرف، اعتاد الصحافيون أن يروها، هي المنضوية في وحدات حماية المرأة الكردية، بلباسها العسكري مع ابتسامة عريضة و شالها الكردي التقليدي المزركش.
تتحدث عبر جهاز لاسلكي أو تتصفح خريطة على حاسوب لوحي، تراقب الجبهات عبر منظار قبل أن تعطي تعليماتها للمقاتلين على الأرض.

وفور اعلان قوات سوريا الديموقراطية سيطرتها على كامل الرقة، بعد أكثر من أربعة أشهر من المعارك الضارية ضد التنظيم، سرعان ما اختارت روجدا ورفاقها من المقاتلين والمقاتلات دوار النعيم في وسط المدينة للاحتفال.

في الدوار الذي استبدل السكان اسمه بدوار الجحيم لكثرة الاعدامات وعمليات الصلب التي شهدها خلال سيطرة التنظيم على الرقة، وقفت روجدا أمام عدسات وسائل الاعلام بلباسها العسكري، على كتفها بندقية وبين يديها راية قوات سوريا الديموقراطية الصفراء.

في معركة الرقة تحديداً كان لروجدا دوراً بارزاً وكانت من بين أول من رفع “راية النصر في مركز داعش، حيث ارتكب أبشع المجازر بحق المرأة التي استعبدها وحولها آلة لاشباع غرائزه وخدمته”.

قادت هذه المقاتلة المنحدرة من مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية (شمال شرق سوريا)، المرحلة الأولى من حملة “غضب الفرات” قبل أن تصبح ركناً أساسياً من غرفة عمليات مشتركة قادت عمليات طرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة، أبرز معاقله في سوريا وحررت قوات سوريا الديمقراطية خلال معركة غضب الفرات عشرات النساء الأيزيديات اللواتي خطفهن الجهاديين.

وتتحلى كافة المقاتلات في وحدات حماية المرأة وبينهم روجدا بـ”الروح الرفاقية والروح الجماعية، ودائماً روح المسؤولية العالية”.

في مقابلات عدة أجرتها مع وسائل اعلامية، تتحدث روجدا عن شخصيات تاريخية تأثرت بها من الثورية الشيوعية روزا لكسمبورغ الى نابليون بونابرت وصلاح الدين الأيوبي، القيادي الاسلامي ذو الاصول الكردية الذي حرر القدس من الصليبيين في القرن الثاني عشر.

“اللحظة التاريخية “
بعد اعلان السيطرة على كامل مدينة الرقة، وخلال احتفالها مع زملائها في دوار النعيم، قالت فلات للصحافيين “إنها لحظة تاريخية، نعرف أنها ستغير الكثير”.

تقرير: JAN Khalil

اعلام سوريا للجميع

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى