آراء ومقالات

من المستفيد من حادثة مقتل الجنودالأمريكيين في تدمر؟

وكالعادة لا تتأخر أصابع حاضنة السلطة وإعلامييها عن الإشارة إلى قيادات قسد، في تكرار بائس لأسطوانة مشروخة، وهروبٍ فج من مواجهة الحقيقة .

والسؤال الجوهري الذي يرفض هؤلاء الاقتراب منه :
لماذا يدورون دائماً في حلقة مفرغة ، ولماذا يعجزون عن الاعتراف بأن الخلل فيهم ، وفي بنيتهم ، وفي عقليتهم ، وفي ذهنيتهم المريضة؟

لماذا لا يعترفون بأن بين صفوف فصائلهم أعداداً كبيرة من المجرمين وأصحاب الفكر الجهادي المتشدد ، أولئك الذين يشبهون قنابل موقوتة ، ولا تحتاج إلا لشرارة كي تنفجر في وجوه الجميع؟

لماذا لا يعترفون بأن تدريب جيش على عقيدة جهادية ممنهجة لا يمكن أن يفضي إلا إلى كوارث ، كالتي نشهدها اليوم؟

لماذا لا يعترفون بأن شحن الشارع طائفياً ، وغسل الأدمغة بخطاب الكراهية ، وزرع أوهام المقدس والعنف في تلافيف العقول ، لا يمكن أن ينتج إلا دماراً وقتلاً ، وفوضى عمياء؟

ثم نسأل وبوضوح لا لبس فيه :
هل قسد دعت إلى النفير العام ثم ارتكبت مجازر الساحل؟
هل قسد حرضت العشائر ثم شكرتها على ما صنعت من كوارث يندى لها الجبين في السويداء؟
هل قسد ارتكبت مجزرة كنيسة مار إلياس؟
هل قسد حشدت الناس ، وأطلقت النداءات من الجوامع تحت شعار ” إلا رسول الله ” ثم أُبيحت دماء المدنيين قبل أن يخرجوا لاحقاً باعتذارٍ بارد بحجة ” وجود سوء التقدير “

قولوا الحقيقة لحاضنتكم ولو لمرة واحدة :
المشكلة منكم وفيكم ،
المتهم منكم وفيكم ،
والمجرم ليس شماعة تُعلّق على الآخرين ، وإنما هو نتاج مشروعكم وخطابكم وممارساتكم .

دلدار بدرخان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى