بيتك أولى بيك”… عندما يتحول الجار إلى أولوية وطنية!

يقول المثل الشعبي: “بيتك أولى بيك”، لكن يبدو أن الحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع لم تسمع به بعد!! أو ربما قررت أن “بيوت الجيران” أولى منها!
فبينما يتنافس المسؤولون على كسب ودّ أنقرة وتل أبيب وعمّان وبغداد، يستعد الشرع لزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن في محاولة جديدة لتقديم مزيد من التنازلات تحت عنوان “الانفتاح والتفاهم”، وكأن بوابة الشرعية تمرّ عبر العواصم الأجنبية لا عبر بيوت السوريين المنهكة بالحرب والخذلان.
يقف المواطن السوري على الأطلال يتساءل: أين نحن من هذه المرحلة التي قيل إنها انتقالية؟ انتقالية نحو ماذا بالضبط؟ نحو المزيد من المجاملات الدبلوماسية أم نحو نسيان من دفع الثمن الحقيقي للتغيير؟
الحكومة مستعدة لتقديم كل التنازلات الممكنة للجيران، فقط لتظهر بمظهر “المعتدل المرن”، لكنها تشدّ قبضتها عندما يطالب الشعب السوري بحقوقه التي لم تعد ترفاً بل حاجة للبقاء. وكأنها تقول: سنصالح الجميع… إلا من في الداخل!
ما يجري اليوم ليس سوى نسخة محدّثة من مدرسة البعث في الحكم: القائد يتغيّر، لكن الكرسي نفسه، والمشهد ذاته — شعارات كبيرة، وتنازلات أكبر، وشعب يُطلب منه الصبر أكثر.
فيا حكومة المرحلة الانتقالية، قبل أن تطرقوا أبواب العواصم، انظروا جيداً إلى أبواب بيوت السوريين. فكما يقول المثل… “بيتك أولى بيك”، حتى لو كان السقف مثقوباً والجدار مائل.
إعلامي مسعود محمد محمد




