أخبار محلية

منظمات إنسانية تحذر من الخطاب الطائفي وتدعو لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب

حذرت منظمات إنسانية، في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، من أن استمرار الخطاب الطائفي يشكل خطراً مباشراً على وحدة الأراضي السورية، ودعت إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح، للحفاظ على السلم الأهلي ومنع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية جديدة، وأهمية محاسبة جميع المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وضمان العدالة للضحايا وفقاً للقانون الدولي.

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نظمت كل من منظمة حقوق الإنسان في سوريا، ومنظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، ومنظمة حقوق الإنسان في الفرات، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، رفعت خلالها مطالب تتعلق بالعدالة والعودة الآمنة وحقوق المفقودين.

وشارك في الوقفة ممثلون عن منظمات مدنية وناشطون حقوقيون، تحت شعار “من أساسيات الحياة اليومية إلى الحلول العادلة: حماية حقوق الإنسان هي الطريق الآمن لمستقبل سوريا”.

وحمل المشاركون لافتات تطالب بـ “العودة الآمنة حق لكل مهجّر ولاجئ بضمانات دولية”، و”العدالة تبدأ بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب”، و”المفقودون والمخفيون قسراً لهم الحق في الظهور والحرية”.

وخلال الوقفة، قرأت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في سوريا أفين جمعة، بياناً استذكرت فيه اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، وأكدت أن احترام الحقوق ليس مجرد التزام نظري، بل ممارسة يومية”.

وسلط البيان الضوء على معاناة الشعب السوري الذي ما زال يعاني منذ أكثر من عقد من انتهاكات جسيمة، شملت القتل والتهجير والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتمييز، ما أدى إلى “تفكك النسيج الاجتماعي وتهديد وحدة الأراضي السورية”.

وحذر البيان من أن “خطاب الكراهية الطائفي والقومي قد أسهم في ارتكاب مجازر بحق المدنيين في مناطق متعددة، منها الساحل والسويداء وحمص وشمال شرق سوريا، ما زرع الانقسام والعداء وأضعف فرص التعايش السلمي”.

وأشار البيان إلى أن “استمرار هذا الخطاب يشكل خطراً مباشراً على وحدة الأراضي السورية، خاصة في ظل خطر عودة داعش”، ودعا إلى مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح “لمنع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية جديدة”.

وطالب البيان بـ “توحيد جهود جميع السوريين، من مختلف الانتماءات، لحماية سوريا من خطر عودة التنظيمات الإرهابية، عبر التعاون المجتمعي وتحصين الشباب من التطرف”.

كما تضمن البيان جملة من المطالب الأساسية، أبرزها:

ـ إنهاء الجمود السياسي والانتقال إلى عملية سلام حقيقية.

ـ محاسبة جميع المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ـ ضمان حق اللاجئين والنازحين في العودة الطوعية والآمنة بضمانات دولية.

ـ العمل الجاد لإيجاد المفقودين وإطلاق سراح المعتقلين والمخفيين قسراً.

ـ تعزيز الضمانات الدستورية لحماية التنوع وضمان حقوق النساء والأطفال والنازحين.

ـ ضمان مشاركة النساء في جميع مستويات العملية السياسية وصنع القرار.

ـ صياغة دستور جديد يعكس تطلعات السوريين ويضمن الفصل بين السلطات واحترام الحقوق الأساسية.

وختم البيان بدعوة القوى الدولية إلى “تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط من أجل حل سياسي شامل، ودعم جهود العدالة الانتقالية، والمساهمة في إعادة بناء سوريا على أسس الديمقراطية والكرامة الإنسانية”.

ANHA

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى