أخبارأخبار محلية

المجلس التنفيذي في الطبقة يُدين هجمات دير حافر

أدان المجلس التنفيذي في مقاطعة الطبقة، الهجوم الغادر الذي استهدف معبر دير حافر، وأسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى من المدنيين، وأكد البيان تمسكه بخيار السلام والحوار ورفض العدوان، موجّهاً نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لحماية المدنيين ووضع حد للاعتداءات المتكررة.

تقع مدينة دير حافر وريفها في مناطق التماس الحساسة بين مقاطعة الطبقة ومدينة حلب، وقد شهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات المتكررة والقصف المدفعي من قبل قوات الحكومة السوريّة الانتقالية والمجموعات المسلحة التابعة لها، وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن ارتقاء شهداء من المدنيين وإصابة آخرين بجروحٍ متفاوتة.

وفي هذا السياق، ألقى المجلس التنفيذي في مقاطعة الطبقة بيان استنكار شديد اللهجة في السادس من تشرين الأول 2025، مطالبًا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخّل الفوري لحماية المدنيين ووضع حد للهجمات المتكررة.

جرى إلقاء البيان أمام مبنى الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الطبقة، بحضورٍ واسع من ممثلي وممثلات الهيئات والمجالس والمؤسسات التابعة للإدارة، والأحزاب السياسية والحركات النسوية، والقوى الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى شيوخ ووجهاء العشائر العربية ورجال الدين في مدينة الطبقة. وأُلقي البيان من قبل نائب الرئاسة المشتركة لمجلس الشعوب في مقاطعة الطبقة، حسين الدغيم، مستنكراً الهجوم الأخير على المعبر وأبرز التداعيات الإنسانية للعدوان.

وفي البداية أشار البيان: “إلى أن الشعب يتطلع إلى حياة آمنة ومستقرة بعد سنوات من الحرب والمعاناة، إلا أن يد العدوان ما زالت تمتد لتسرق الأرواح وتزرع الرعب بين المدنيين”.

وأكد البيان: “إن قوات الاحتلال التركي وأذرعها استهدفت اليوم معبر دير حافر في هجومٍ غادر، لا يميّز بين مدني وعسكري، وبين مريض وعابر سبيل”.

وأدان البيان، بأشد العبارات هذا الاعتداء، الذي يأتي رغم اتفاق العاشر من آذار المبرم مع الحكومة السورية الانتقالية، والذي كان يُفترض أن يكون خطوة نحو التهدئة ومنع التصعيد.

وأوضح البيان: “إن تكرار هذه الهجمات يكشف عن استخفاف صارخ بأرواح المدنيين، وضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية والاتفاقات السياسية”.

ونوه البيان: “الهجوم أسفر عن استشهاد أرواح بريئة وإصابة آخرين بجراحٍ خطيرة، بينهم عمال وموظفين ومواطنين عاديين لا ذنب لهم سوى تواجدهم في مكان اعتُبر آمناً بموجب التفاهمات”.

ووجّه البيان نداءً عاجلاً إلى الضمير الإنساني، قبل أي جهة رسمية أو دولية للتحرك لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، والتي تقوّض فرص الاستقرار وتزيد من معاناة السكان.

وفي الختام أكد البيان، على ضرورة أن يتحمّل المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والأطراف المحلية والإقليمية الفاعلة مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في حماية المدنيين ووضع حد لانتهاكات الاحتلال التركي المتكررة، وتمسّكه بخيار السلام والحوار.

هذا وفي مساء السبت 20 أيلول 2025، شهدت قرية أم تينة بريف دير حافر، هجومًا باستخدام طائرات مُسيّرة وقذائف مدفعية من قبل قوات الحكومة الانتقالية، ما أسفر عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أربعة آخرين بجروحٍ متفاوتة.

وتشهد دير حافر منذ أشهر تصعيدًا متكررًا ومحاولات تسلل من قبل قوات الحكومة السوريّة الانتقالية، حيث تصدّت قوات سوريا الديمقراطية يوم 11 أيلول 2025 لمحاولة تسلل، وأكدت إن الهدوء عاد بعد ردّها على مصادر النيران واستهداف المواقع المهاجمة.

وفي الثاني من آب 2025 شهدت قصفاً مدفعياً على مناطق مأهولة بأكثر من عشر قذائف، دون أي مواجهات مباشرة أو مبرر عسكري، ما زاد من شعور المدنيين بالخوف والقلق اليومي.

وفي الخامس من تشرين الأول من العام الجاري، أعلنت قوى الأمن الداخلي في إقليم شمال وشرق سوريا إصابة أربعة من أعضائها إثر استهداف نقطة عند معبر دير حافر بطائرة مسيّرة، بالإضافة إلى إصابة مواطن آخر بالقرب من المعبر، حيث نُقل لتلقي العلاج.

عبد المجيد بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى