لقاءات

منظمات المجتمع يجب أن يكون هدفها مساعدة الناس وفق ما يلزمها من احتياجات في ظروفها الآنية المنظمات الإنسانية يجب أن تبقى قدر الإمكان بعيدة في دعمها المادي عن الجهات السياسية والمسؤولة

يسرنا في سوريا للجميع أن نلتقي مع أحد العاملين في القطاع الإنساني والتربوي، الأستاذة سوزان عيسى، وقد عملت في القطاعين بتوازن وشغف، حيث كانت تعمل على مساعدة المحتاجين من أبناء شعبها إلى جانب مهنتها كمدرسة للغة الإنجليزية.

برأيي، منظمات المجتمع يجب أن يكون هدفها مساعدة الناس وفق ما يلزمها من احتياجات في ظروفها الآنية، والتركيز على تطوير جيل الشباب خاصة

والمرأة أيضا كونها جزء مهم في المجتمع وتؤثر بشكل ملحوظ على كل المحيطين بها  …لذلك  نحن ك متطوعي منظمة سمايل  ركزنا على التكثيف في إعطاء العديد من المحاضرات والكورسات التعليمية .إضافة إلى بعض  المساعدات العينية ..

 الهدف منها كان  تطوير  هذه الفئات نحو الافضل وإدخال نوع من السكينة ..الراحة  والانجاز  إلى حياتهم الخاصة  في ظل ظروف الحياة  الصعبة إلتي كانوا يعيشون فيها ..

أكثر تجربة عملية أثرت في هي العمل كإدارية في منظمة سمايل… بالفعل كانت المنظمة كخلية نحل… الجميع فيها يعمل بإخلاص وتفان… إدارة وأعضاء… وبالرغم من أن العمل كان طوعياً بالكامل… إلا أن الكل كان يقوم بواجبه على أكمل وجه كما لو أنه يتقاضى أجراً عليه… والناس أيضاً في المنطقة كانوا سعداء بما نقدمه من خدمات مميزة وعلى كافة الأصعدة… شكراً من القلب لكل من ساهم ولا يزال في سعي دائم نحو خدمة مجتمعه في ظل ما نعيش فيه من ظروف الفوضى والحرب الصعبة.

هناك خطط مستقبلية في مايخص تعزيز الهوية .اللغة والثقافة الكوردية إضافة إلى دعم المبادرات الشبابية والنسوية وغيرها من النشاطات التي ستخدم الشعب الكوردي في كل أجزاء كوردستان  وأوربا أيضا أن شاءالله

أكثر عقبة تواجه المتطوعين في المنظمة هي التمويل والدعم المادي، لأن كل نشاط يريدون القيام به يحتاج إلى المال ليصرف عليه وليتم إنجازه بشكل أفضل وفق متطلبات واحتياجات الناس… لكن بدون توفير التمويل المطلوب ستبقى الجهود محدودة حتى لو النية… الرغبة والدافع كبير لكن الإنجاز سيبقى دون طموحات المتطوعين…

وللتغلب على هذا الشيء، برأيي لو يتم دعم المنظمة من قبل المدنيين ميسوري الحال في المنطقة أو في دول المهجر فهذا يساعد المنظمة على أداء دورها في خدمة الناس وبأفضل الطرق… المنظمات الإنسانية يجب أن تبقى قدر الإمكان بعيدة في دعمها المادي عن الجهات السياسية والمسؤولة… كي لا تفرض الثانية شروطها وقيودها عليها وبالتالي سوف لن تكون المنظمة حرة في الإنجاز والتصرف وفق ما تراه ضرورياً ومفيداً… بل ستكون وفق مصلحة وتوجيهات الجهة الداعمة حصرا وهذا سيكون بعيداً عن الصفة الإنسانية والموضوعية التي يجب أن تتحلى بها المنظمات بشكل عام.

حاوره: فرات ابراهيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى